مغاربة حتى الموت!

كتبها خولة ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 10:02 ص

مغاربة حتى الموت!
 
 
 
 
 
 
 
قد يبدو العنوان غريباً، وربما حين يظهر السبب، ويبطل العجب، وربما أكون معذورة عند قارئي الكريم، فأصل السبب، أنني في إحدى المرات، فتحت التلفاز على فضائية مغربية، أتطلع إلى أحوال البلد، وأستقصي عن آخر أخباره، وكان أن تزامن ذلك مع موعد عرض برنامج "ساخر" ،وقد صدق فيه وصفه فأحيانا تنطبق الأوصاف على الأشياء بشكل مثير للدهشة، يستضيف فيه مقدمه، ال"فنانَ" الشهيرَ، مبدعَ فن "الراب" المغربي "big الخاسر" كما يسميه الشباب، وكنت شاهدة على من وقفوا يسخرون من اللغة العربية، التي يعتبرها الفنان القدير ومؤيدوه غير صالحة لإيصال الرسالة السامية التي يقدمها عبر أغانيه "الصريحة"، وهو يزيد على ذلك بأن ينفش ريشه معتبراً نفسه صريحاً، صريحاً لدرجة تبرر استخدام كل المصطلحات السوقية والساقطة أخلاقياً والتي تخلو من أية أعراض حياء أو استحياء، لأننا شعب لا نفهم إلا ب"الدبزة"، ولا تكفينا الغمزة.
ما استرعى انتباهي كذلك، حين صفق الجمهور لbig الخاسر، لكونه من أوائل الذين أخرجوا إلى حيز الفضاء اللغوي المغربي العبارة الشهيرة " مغاربة حتى الموت".
وتساءل الجميع عن السر وراء هذه العبارة، وكيف تكون مغربياً حتى الموت، "أن تظل محتفظا بجنسيتك المغربية حتى الموت"؟ أم أن تنطق " أنا مغربي" وأنت تلفظ معها أنفاسك الأخيرة؟ أم ربما، ولأننا جبلنا على حسن الظن، "أن تبقى وفيا لانتمائك لبلدك المغرب" بكل ما يضاف إلى لفظة الانتماء من انتماء ديني وقومي وثقافي …الخ.
نحن مغاربة حتى الموت، صحيح أننا نعاني اليوم من مليون ألف مصيبة، تبدأ من يوم ولادتك ولا تنتهي يوم مماتك، تتزايد باطراد ولا تتوقف حتى عندما تكون "السوق واقفة"، وتتلون حسب الفصول والشخصيات التي تأتي بها الأيام إلى دفة صناعة القرار..
وصحيح أننا أصبحنا في هذا الزمان لا نعرف أنفسنا، فشبابنا يلبس سراويل ضيقة،ويصفف شعره كالديكة التينقعت في الماء الساخن استعداداً لنتف ريشتها، ويأتي بحركات من قبيل الصرع الحديث، على أعتاب سيدهم تيكتونيك، الجهل واحد سواء كان صرعاً على أعتاب الأضرحة أو مجاراة لصرعات قادمة من الغرب، وكوادر الحاضر والمستقبل بينهم وبين فهم اللغة العربية الفصحى مسيرة أجيال لأنهم تعودوا أن يقولوا: بونجور، سافا؟  في كل صباح، وكلنا بمجموعنا صرنا كحال الغراب الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة، فلا هو أصبح حمامة، ولا عرف كيف يمشي كما كان غراباً أصيلاً.
و ربما ما لايعرفه الفنان القدير وأصحابه، أننا نختلف في الأسباب التي تجعلنا مغاربة حتى الموت، لأنه لاشك لا يتذكر لون الموت الذي واجهناه وهزمناه يوم كنا خلف يوسف بن تاشفين، نعيد الأندلس إلى حظيرة الإسلام، ونزيد في عمرها ثمانمئة سنة أخرى، ونعيد توحيد البلاد من جنوب فرنسا إلى جنوب نهر السنيغال لاتد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا مقاومة

كتبها خولة ، في 23 مايو 2009 الساعة: 03:26 ص

أنا مقاوَمة !
بقلم: خولة بوخيمة
 
 
 
 
من جديد ما تبثقت عنه عقول صناعة التسويق، وغالباَ ما يأتي الجديد من بلاد الغرب لا من عندنا نحن شعوب العالم الثالث- بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني تدفع الإنسان الغربي عند ذكرها إلى إبداء ملامح أولها الإمتعاض وقد تنتهي إلى الشفقة، بعض العبارات والمشاهد النفاذة التي تتسرب إلى أعماق اللاوعي حيث تستقر لتصبح محركاً خفياً للرغبات البشرية.
فحاجة الانسان إلى هوية وانتماء ، وحب البقاء والسعي إليه الذي لم يطله تهذيب ديني أو تربوي فيتخذ شكل الأنانية، كلها خلفيات هامة للشكل الجديد الذي أصبحت تتخذه الإعلانات الاستهلاكية التي تنضح بها التلفزيونات العربية، وتشتمل على عبارات من قبيل : أنا أحب كذا، أنا من خلال كذا، وهذا مشروبي، وهذه حياتي، بل وصل الأمر إلى : أنا مشروب شعير.
كل هذا الزخم في العبارات التي تؤصل للأنا الكبيرة التي تحركنا كأفراد في مجتمعات مستهلكة بامتياز، أضف عليه أنواع الموسيقى الرائجة وتصوير الحياة على أنها متعة واستمتاع، ومحاولة فرض هوية صناعية، تقوم على اشباع الرغبات الأكثر ثانوية في حياة الإنسان.
فما هو حجم الأكشن في حياتك الذي قد يدفعك إلى شراء هاتف نقال يصور 50 صورة في الثانية، بحيث تحتاج إلى توثيقها، و هل كون "كوكاكولا زيرو" لا تحتوي على سكر يبرر شرب أرطال منها، ظاهرها فيه اللذة وباطنها من قبله مختلف المصائب الصحية ورصاص في ظهر إخوانك، وهل يصلح شامبو "أنا في شعري" طبيعة شعر متجعد خليقة.. وهل وهل وهل؟؟
لاأريد أن ينقلب الموضوع إلى دراسة استهلاكية في العالم العربي والإسلامي، ولكن هناك ما أود أن أقترحه عليك قارئي الكري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نم قرير العين ياشيخي - في ذكرى استشهاد الياسين

كتبها خولة ، في 14 أبريل 2009 الساعة: 12:02 م

 

 

 

 

 

 

نم قرير العين ياشيخي،

 

كما عبروا بحر الدما من بعدك لازالوا يعبرون، وكل واد يشتد هزيم موجه، ويرغد ويزبد وترعد السماء من حوله، يعبرونه متزعلين وأعينهم لاتميل يمنة ولايسرة، وحاذيهم في الركب منهاج الله غايته، ورسولنا العدنان قدوته.. تجملوا بالصبر على أذى العدو وغدر الصديق ومجافاة الموالي وعنهجية الطاغي، فساروا إلى العليا مواكب نور..

وفي كل عام تراهم يسابقون النجوم قوافل إلى جوار بارئهم، في كل عام لأحبة منهم موعد مع الردى، يغالبه، فتنتصر الشهادة ويصدق وعد الله، وتتنزل آيات من القرآن نراها رأي العين، فتصيب القلوب في إيمانها المهزوز ليشتد ويكبر ويملأ كل جنبات الصدر، ثم يفيض على ماحوله، فتخضر الدنيا، ويستحيل يانعا ربيعها النضر..

نم قرير العين، فكما رسمت السبيل لهم مشوا، وكما ربيتهم ربوا، وكما غرست نبت الغرس، وكما زرعت طلع الزرع، وفي كل عام قطافه وحصاده يربو، وفي كل عام بعدك يشتد عوده الأخضر، وأجمل يغدو.. أفلح والله قوم كنت قائدهم، فنجوا.

ولازالوا من خلفك نشامى تجوب أرجاء الوطن، والوطن ياسيدي ماعاد ضفة ولاقطاعا، بل صار متسعاً ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة، والفيسبوك … وأشياء أخرى

كتبها خولة ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 09:19 ص

 

غزة، والفيسبوك … وأشياء أخرى

 

 

 

 

 

لست ممن تبنى الفكرة لا إبان ظهورها ولا حين قرب أفولها، ومع أني أحرص على متابعة ما تجود به قرائح صانعي التقنية الإنترنتية، نسبة إلى الإنترنت، لم يستهوني التسجيل في الموقع ولا مشاركة تفاصيل حياتي واهتماماتي مع "الأصدقاء" و"الصديقات"، ورغم إلحاح الكثيرين، ورغم علمي بأني أستطيع أن أتصيد فيه أخبار من يهمني أمرهم، وأنني أستطيع تكوين المجموعات التي تدافع عن أفكاري وقناعاتي في مجتمع يعج بالرأي والرأي الآخر واللارأي، بل حتى أنها كانت تأتيني أخبار الداعية الفلاني والمنشد العلاني ومقدم البرامج الشهير الذين سجلوا في الموقع، لكن قراري القاطع بالحفاظ على مسافة الأمان لم يتزحزح قيد أنملة.

مرت سنوات، طلبت معرف أحدهم لأستكشف عن قرب ما آلت الأمور، بحثت عن أسماء أناس أعرفهم وانقطع اتصالي بهم منذ سنين، وعن أشخاص آخرين شاركوني السكن، أو العمل، وعن وعن وعن..

وبالفعل، وجدتهم وصورهم، وأصحابهم وعوائلهم واهتماماتهم واختياراتهم في الحياة، وتوجهاتهم السياسية وأذواقهم الموسيقية وأكلاتهم المفضلة والبرامج التلفزيونية التي لا يفوتونها، أبطالهم، قدواتهم، مزاجهم..

علمت عنهم بكبسة زر أكثر مما علمت عنهم على أرض الواقع!

لن أطيل عليكم بوصف دهشتي واستغرابي واستهجاني ومناقشة الحس والوعي الأمني لدى هؤلاء لأن القادم يبرر الكثير، فالشاهد عندنا، وكما يشهد على ذلك العنوان أعلاه، هو حين كنت أصادف صور : كلنا غزة، سعدت في أول الأمر، شبابنا لا يزال يتذكر غزة، ويرفعها شعاراً في الفيسبوك، ويعتز بنصرتها، لم تدم فرحتي طويلا، لأني في النهاية اكتشفت أن من يضع صورة غزة، هو نفسه من يفضل أغاني Pink، وينتمي إلى مجموعة معجَبي المطربة نانسي عجرم وإليسا، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سرب الحمام.. يعود

كتبها خولة ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 09:07 ص

 

سرب الحمام.. يعود

 

 

 

 

 

أنا آسف يا سيدي، لا أعرف كيف حصل ما حصل، لكن يبدو أن أحدهم أخبر الحمام بما جرى…
سيبدو كلامي جنونيا ياسيدي، أعلم ذلك، لكن يجب أن تسمعني إلى الآخر، ودعني أطرح عليك سؤالا، هل سبق ورأيت سربا من الحمام؟؟ أقصد في غير الساحات التي يدع إليها دعا…
تراه دوما فيها متزعلا يقفز من مكان لآخر، قفزاته الرشيقة، يمشي متبخترا مشيته التي أعجب بها الغراب يوما، يبحث عن رزقه ويحيل المكان الذي كان مقفراً ساحة نابضة بالحياة، أنظر كيف أصبحت ساحاتنا ياسيدي بوجوده، أقل ما يقال عنها أنها عامرة..
نعم، تذكرت، لنعد إلى سيرة الأسراب، إن لم تكن رأيتها فربما فوت على نفسك فرصة أن ترى أحدها اليوم…لأن الحمام، أقصد حمام ساحتنا، قد غادر المكان..
صحيح أنه ليس أصليا بل أحضرناه من.. لا أدري بالضبط، لم أعد أذكر، فالأمر برمته قد صار قديما جدا وأصبح الخوض فيه مربكا للجميع، لكنه، وللحق أقول، أمضى الستين سنة الأخيرة وهو يتكاثر هنا حول الساحة الواسعة، يعيش على حبات الذرة والخبز الجاف الذي يلقيه السائحون، ويسكن فتحات الجدار القديم… لكنه لم يكن يوما من هنا، كلنا يعرف ذلك، ولم يستطع أن يستوطن هذه الساحة لمدة أطول، لأنه لم ينس من أين أتى..
لاأعرف تفسيرا للأمر فكأنما استيقظت الحمائم كلها في صباح هذا اليوم وقررت أن تعود إلى حيث موطنها وموطن أجدادها، ورغم أن بعضها تختلف أصول آبائه، فقد تزاوج الغرباء هنا، فإن ذلك لا ينفي أنها ستظل غريبة عن هنا، وقد آن لها أن تأوي إلى موطن حقيقي..
لاأجزم أنه فعل ذلك بمفرد، لابد أن أحداً ما قد أخبره..
لاتغضب ياسيدي، اه؟ تسألني من أخبره وبماذا أخبره؟
أخبره بالحقيقة ياسيدي، حقيقة أنهم استقدموا طيورا أخرى، وأسكنوها في أعشاشه القديمة، منذ أن كان الحمام يسافر في أسراب.. وأنه إن لم يعد الآن فلن يملك أحقية العودة إلى أعشاشه.
ستقول يا سيدي أنه يستحيل ذلك، أنا أعرف حججك مسبقا بما أنني ساعدت في وضعها منذ اليوم الأول،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقاطعة من نوع رائد : حين تسبقنا فرنسا وأخواتها..

كتبها خولة ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 06:04 ص

 

مقاطعة من نوع رائد
حين تسبقنا فرنسا وأخواتها..
بقلم: خولة بوخيمة
 
 
 

Action Boycott Israel Aulnay

watch?v=JY461RU27MU
 
 
 
 
مدينة اولنيAulnay  الفرنسية، يوم عادي جدا في السوق الممتاز كارفور Carrefour الذي يعتبر من أكبر المتاجر الخاصة ليس في فرنسا وحسب، بل وفي العالم كله، ويعتبر رائدا ليس فقط بوصفه وسيطا تجاريا، بل بكونه نجح في تصنيع منتوجاته الخاصة وتسويقها بأسعار مشجعة، إضافة إلى أنه يبيع مختلف أنواع المواد الاستهلاكية حتى الحلال منها واللحوم المذبوحة على الطريقتين الإسلامية واليهودية، إلى أن تفاجأ العاملون بدخول أفواج من الأشخاص أخذت تتزايد أعدادهم شيئا فشيئاً، يرتدون أقمصة خضراء، كتب على إحدى جهاتها تحيى فلسطين، وعلى الجهة الأخرى، قاطعوا إسرائيل.

جمعية تحيى فلسطين (Viva Palestine)، وكما يقول ميثاقها، هي جمعية مدنية، شكلها مواطنون من خلفيات مختلفة، وتأخذ على عاتقها الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تحرير أراضيه وإنشاء دولة فلسطينية.
وفي إطار حملتهم لمقاطعة إسرائيل، يطالبون كارفور بتوضيح مصادر المنتجات التي كتب عليها صنع في إسرائيل، في حين ترفض إدارة السلسة تقديم أية إجابات عن أسئلتهم.واحتجاجا على هذا الرفض قرروا التحرك بأنفسهم.
يقوم المشاركون بإفراغ جميع المنتجات المستوردة من إسرائيل مباشرة، وحتى المنتوجات التي تقيم الشركات المنتجة لها علاقات مع الكيان، تمويلاً أو استثماراً، في عرباتهم، ويطوفون بها في أروقة المتجر، مانعين بذلك الزبائن من الحصول عليها.
يقول الشاب وهو يملأ عربته:" هذه رسالة لكل الشركات التي تدعم إسرائيل، هذا ما ينتظر منتوجاتكم، وهذه رسالة لساركوزي ومن معه، إن لم تفعلوا شيئا حيال هذا الأمر، فنحن سوف نفعل بأيدينا.." ويضيف: " ولكارفور أيضاً، إذا لم تستج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفارس الملثم

كتبها خولة ، في 25 مارس 2009 الساعة: 06:04 ص

 

من في هذه القرية لم يسمع عن الحصان الشبح وفارسه الملثم؟
يقال إنه يطوف بالمكان، حين يغيب القمر، ويُسمع في المدى صهيل أصيل، ورشقات تنطلق من فوهة بندقية قديمة تغير على طريقالمستوطنات اللعين..وأنه لا أحد أبرع منه في اصطياد سكانها، والاختفاء من المكان دون أن يراه أحد.
ابتسم شيخ المسجد الوقور حين سألوه ذات مرة في أمر ذاك الفارس وقال: إن أفعاله دليل وجوده، لكن من هو ومن يكون؟ الله أعلم. أستطيع أن أقول فقط إنه بطل، بطل من هذا الزمان..
يومها كان حسام حاضراً، وخرج مستخفاً بكل ما يقال، صحيح أنه يرى سيارات الاسعاف الصهيونية تهرع من حين لآخر إلى الطريق الذي يجاور أرضهم، وأن دورياتهم مشطت المكان كله في غير مناسبة، هذه أحداث لا ينفيها بتاتاً ولا ينفي أن أحداً ما يقف وراءها، لكن من الهراء تحويل الأمر إلى خرافة من الخرافات التي لا يقبلها عقل ولا منطق.فكيف يصدق أن يكون لحصان جناحان يفردهما ويعلو في السماء ليختفي خلف الجبل؟ أو أن فارسه شبح باهت يرى ما وراءه من خلاله؟ وروايات أخرى أكثر غرابة، وكل الرواة يقسمون أنهم رأوه بأم أعينهم!
طفق عائدا إلى البيت، على صهوة جواده أدهم، و أدهم هذا حصان عربي التقاسيم، فتلت عضلاته وتربعت بين عينيه غرة جعلته مميزا عن سواه، وله شعر طويل مشذب الأطراف يهزه زاهيا كلما امتطاه فارس متقن لصنعة الركوب، ولد قبيل وفاة والده في مرضه الأخير، فكان أن عهد إليه بتربيته وترويضه وصار أنيسه يصحبه في جولة كل مساء حين تنحني الشمس خجلى وتصبغ الفضاء بأحمر ساحر..
لم يكن ميراث أبيه هذا الحصان فقط، بل أورثه أرضا تربعت على سفح الجبل مسندة إليه ظهرها حمى.. كأجمل ما يكون ! و بيارة ازدانت الأرض بها، خضراء نضرة ارتصت أشجار الحمضيات والكروم فيها على الناحية الشرقية كأنها دبابيس منتقاة، في حين اصطفت أشجار الزيتون وبضع دوالي جهة الغرب، وتربتها الحمراء كالبساط المخملي مفروشة بين المزروعات.. ولم يكن يعكر صفو المكان سوى تلك الطريق التي ابتلعت جزءًا ليس باليسير من أرضه، لتنتهي آخر المطاف إلى وحدة استيطانية باتت أشبه بسرطان يكبر يوما إثر يوم مبتلعا في طريقه الأخضر واليابس..
 وأورثه أختين وأخا، كبراهم عادت إليه بعد زواجها بسنوات ثلاث تجر خلفها صبيا بالكاد يمشي على قدمين و قد تكور بطنها مفشيا عن آخر قادم بعد شهور، وأخرى تدرس في الجامعة فلا يراها إلا حين الإجازات ومحمد، ابن الثماني عشرة سنة، ورغم أنه كان قوي البنية جميل الطالع، مرصوص الثنايا أبيضها، إلا أنه ولد أصم، وظل يملأ المكان بحيويته وفرحه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلوبنا هناك..على أرض المسرى

كتبها خولة ، في 13 مايو 2007 الساعة: 23:56 م

لماذا فلسطين…
قصة جهاد تسوقها العديد من الآيات البينات في كتاب الله:" فَإِذا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً " الإسراء7 ، ووردت فيها أحاديث نبوية كثيرة كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم" "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود،فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أوالشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلاالغرقد، فإنه من شجر اليهود" رواه مسلم
أرض الرباط والجهاد المقدس، ووقف إسلامي سالت دونه دماء أجدادنا، وملك لكل المسلمين لا يحق لأحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماس بين الارتجال السياسي والخطوات المحسوبة

كتبها خولة ، في 21 مايو 2007 الساعة: 21:45 م

ردا على كمال جابر : حماس بين الارتجال السياسي والخطوات المحسوبة

 

http://www.paldf.net/forum/showthread.php?p=1520889#post1520889

 

صدقت أخي الكريم…
يوم فازت حماس في التشريعي ووقف القائدان الكبيران خالد مشعل وإسماعيل هنية كل منهما يتكلم أمام الجموع، ويحكي عن خيارات حماس و رفضها الاعتراف بالعدو وعدم انصياعها للجنة الرباعية والاتفاقيات البائدة، تساءلنا جميعا إلى متى ستصمد بل وتساءلنا هل خلف هذه التصريحات منهج واضح وإستراتيجية معينة وخطط بديلة وقوانين طوارئ قادرة على الصمود في وجه الحصار الذي بدأ منذ ذاك الوقت في تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني وحكومته…
واحتلت حماس صدارة اهتمام الحركات والأحزاب الإسلامية في العالم بوصفها القدوة والمثال الذي ينتظر الكل ما ستفضي إليه التجربة الخطيرة والمثيرة لتوليها مهام قيادة البلد.. بل ليروا بأم أعينهم مليون كيد ينتظرها وملايين القيود…
وصدقت حماس وعودها، وصمدت وأبانت عن مرونة عالية في التقدير والتدبير ونجحت في الخروج بلا خسائر من محاولات عديدة لجرها إلى مسلسل التسويات والمزايدات … ثم تأتي فتح بعنجهيتها وطغيانها وجهلها لتحاول استفزازها بشتى الوسائل وجرها إلى مستنقع الاقتتال ضاربة بمصالح الوطن عرض الحائط…بل إن أول ما ضحت به قيادات فتح وموالوها كان هو الوطن دماء الشهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبهذا ينصر العرب والمسلمون شعب فلسطين؟

كتبها خولة ، في 21 مايو 2007 الساعة: 21:40 م

ردا على مقال الدكتور الريفي: أبهذا ينصر العرب والمسلمون شعب فلسطين؟

http://www.paldf.net/forum/showthread.php?p=1520942#post1520942

 

دكتورنا الفاضل،
نحن لا ننتظر من العرب أن يقوموا لنصرة قضية ما ولو كانت في بيوتهم، لم تعد العروبة شيئا يعول عليه فقد كان ذلك منذ زمن بعيد، عرب اليوم هم أشباه رجال ونساء رضعوا التغرب منذ سنينهم الأولى وباتوا مسخا غربيا في ألوان شرقية


ما زلنا نأمل في المسلمين…عربهم وعجمهم، فهم من يعنى بفلسطين وأرضها وشعبها وجهادها المقدس… وهم قلة قليلة في هذه الأيام بيد أنهم موجودون
وإذا كانوا لم يتحركوا فعلا أيام الحملة لنصرة الأقصى والناس نيام، وكأنهم ألفوا مثل تلك التهديدات… وكأنه كما يقول المغاربة: لي عطاه الله عطاه فكيف ننتظر منهم أن ينتفضوا لما يجري الآن؟؟
هل ما تحتاجه فلسطين هو بضع مسيرات ترخص لها الحكومات تجوب شوارع المدن الكبرى في الوطن الإسلامي ثم تعود الجموع إلى البيوت تشرب الكوكاكولا وتدخن الماربورو وتتفرج على مسابقات اختيار ملكات الجمال الشقراوات؟؟
كوسيلة لامتصاص الغضب؟ وإقناعهم أنهم أدوا واجبهم تجاه إخوانهم وأنهم بذلك يرعبون الأعداء بالأرقام الضخمة لعدد المشاركين؟؟
ربما أكون من خارج فلسطين وفي أبعد بلد مسلم عنها، لكن منا من يعيش معكم باللحظة والثانية، وقلوبنا على أكفنا، نحاول أن ننشر الحق ونخبر العالم بحقيقة ما يجري على أرض غزة وصدقني مصادرنا من غير الانترنت ضعيفة جدا… فنحن لا نتمكن من رصد فضائيةالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي