
| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |





نم قرير العين ياشيخي،
كما عبروا بحر الدما من بعدك لازالوا يعبرون، وكل واد يشتد هزيم موجه، ويرغد ويزبد وترعد السماء من حوله، يعبرونه متزعلين وأعينهم لاتميل يمنة ولايسرة، وحاذيهم في الركب منهاج الله غايته، ورسولنا العدنان قدوته.. تجملوا بالصبر على أذى العدو وغدر الصديق ومجافاة الموالي وعنهجية الطاغي، فساروا إلى العليا مواكب نور..
وفي كل عام تراهم يسابقون النجوم قوافل إلى جوار بارئهم، في كل عام لأحبة منهم موعد مع الردى، يغالبه، فتنتصر الشهادة ويصدق وعد الله، وتتنزل آيات من القرآن نراها رأي العين، فتصيب القلوب في إيمانها المهزوز ليشتد ويكبر ويملأ كل جنبات الصدر، ثم يفيض على ماحوله، فتخضر الدنيا، ويستحيل يانعا ربيعها النضر..
نم قرير العين، فكما رسمت السبيل لهم مشوا، وكما ربيتهم ربوا، وكما غرست نبت الغرس، وكما زرعت طلع الزرع، وفي كل عام قطافه وحصاده يربو، وفي كل عام بعدك يشتد عوده الأخضر، وأجمل يغدو.. أفلح والله قوم كنت قائدهم، فنجوا.
ولازالوا من خلفك نشامى تجوب أرجاء الوطن، والوطن ياسيدي ماعاد ضفة ولاقطاعا، بل صار متسعاً ب
غزة، والفيسبوك … وأشياء أخرى
لست ممن تبنى الفكرة لا إبان ظهورها ولا حين قرب أفولها، ومع أني أحرص على متابعة ما تجود به قرائح صانعي التقنية الإنترنتية، نسبة إلى الإنترنت، لم يستهوني التسجيل في الموقع ولا مشاركة تفاصيل حياتي واهتماماتي مع "الأصدقاء" و"الصديقات"، ورغم إلحاح الكثيرين، ورغم علمي بأني أستطيع أن أتصيد فيه أخبار من يهمني أمرهم، وأنني أستطيع تكوين المجموعات التي تدافع عن أفكاري وقناعاتي في مجتمع يعج بالرأي والرأي الآخر واللارأي، بل حتى أنها كانت تأتيني أخبار الداعية الفلاني والمنشد العلاني ومقدم البرامج الشهير الذين سجلوا في الموقع، لكن قراري القاطع بالحفاظ على مسافة الأمان لم يتزحزح قيد أنملة.
مرت سنوات، طلبت معرف أحدهم لأستكشف عن قرب ما آلت الأمور، بحثت عن أسماء أناس أعرفهم وانقطع اتصالي بهم منذ سنين، وعن أشخاص آخرين شاركوني السكن، أو العمل، وعن وعن وعن..
وبالفعل، وجدتهم وصورهم، وأصحابهم وعوائلهم واهتماماتهم واختياراتهم في الحياة، وتوجهاتهم السياسية وأذواقهم الموسيقية وأكلاتهم المفضلة والبرامج التلفزيونية التي لا يفوتونها، أبطالهم، قدواتهم، مزاجهم..
علمت عنهم بكبسة زر أكثر مما علمت عنهم على أرض الواقع!
لن أطيل عليكم بوصف دهشتي واستغرابي واستهجاني ومناقشة الحس والوعي الأمني لدى هؤلاء لأن القادم يبرر الكثير، فالشاهد عندنا، وكما يشهد على ذلك العنوان أعلاه، هو حين كنت أصادف صور : كلنا غزة، سعدت في أول الأمر، شبابنا لا يزال يتذكر غزة، ويرفعها شعاراً في الفيسبوك، ويعتز بنصرتها، لم تدم فرحتي طويلا، لأني في النهاية اكتشفت أن من يضع صورة غزة، هو نفسه من يفضل أغاني Pink، وينتمي إلى مجموعة معجَبي المطربة نانسي عجرم وإليسا، و










