نم قرير العين ياشيخي - في ذكرى استشهاد الياسين

أبريل 14th, 2009 كتبها خولة نشر في , خواطر... كلمات شعرية

 

 

 

 

 

 

نم قرير العين ياشيخي،

 

كما عبروا بحر الدما من بعدك لازالوا يعبرون، وكل واد يشتد هزيم موجه، ويرغد ويزبد وترعد السماء من حوله، يعبرونه متزعلين وأعينهم لاتميل يمنة ولايسرة، وحاذيهم في الركب منهاج الله غايته، ورسولنا العدنان قدوته.. تجملوا بالصبر على أذى العدو وغدر الصديق ومجافاة الموالي وعنهجية الطاغي، فساروا إلى العليا مواكب نور..

وفي كل عام تراهم يسابقون النجوم قوافل إلى جوار بارئهم، في كل عام لأحبة منهم موعد مع الردى، يغالبه، فتنتصر الشهادة ويصدق وعد الله، وتتنزل آيات من القرآن نراها رأي العين، فتصيب القلوب في إيمانها المهزوز ليشتد ويكبر ويملأ كل جنبات الصدر، ثم يفيض على ماحوله، فتخضر الدنيا، ويستحيل يانعا ربيعها النضر..

نم قرير العين، فكما رسمت السبيل لهم مشوا، وكما ربيتهم ربوا، وكما غرست نبت الغرس، وكما زرعت طلع الزرع، وفي كل عام قطافه وحصاده يربو، وفي كل عام بعدك يشتد عوده الأخضر، وأجمل يغدو.. أفلح والله قوم كنت قائدهم، فنجوا.

ولازالوا من خلفك نشامى تجوب أرجاء الوطن، والوطن ياسيدي ماعاد ضفة ولاقطاعا، بل صار متسعاً ب

المزيد


سرب الحمام.. يعود

أبريل 13th, 2009 كتبها خولة نشر في , خواطر... كلمات شعرية, قصص قصيرة

 

سرب الحمام.. يعود

 

 

 

 

 

أنا آسف يا سيدي، لا أعرف كيف حصل ما حصل، لكن يبدو أن أحدهم أخبر الحمام بما جرى…
سيبدو كلامي جنونيا ياسيدي، أعلم ذلك، لكن يجب أن تسمعني إلى الآخر، ودعني أطرح عليك سؤالا، هل سبق ورأيت سربا من الحمام؟؟ أقصد في غير الساحات التي يدع إليها دعا…
تراه دوما فيها متزعلا يقفز من مكان لآخر، قفزاته الرشيقة، يمشي متبخترا مشيته التي أعجب بها الغراب يوما، يبحث عن رزقه ويحيل المكان الذي كان مقفراً ساحة نابضة بالحياة، أنظر كيف أصبحت ساحاتنا ياسيدي بوجوده، أقل ما يقال عنها أنها عامرة..
نعم، تذكرت، لنعد إلى سيرة الأسراب، إن لم تكن رأيتها فربما فوت على نفسك فرصة أن ترى أحدها اليوم…لأن الحمام، أقصد حمام ساحتنا، قد غادر المكان..
صحيح أنه ليس أصليا بل أحضرناه من.. لا أدري بالضبط، لم أعد أذكر، فالأمر برمته قد صار قديما جدا وأصبح الخوض فيه مربكا للجميع، لكنه، وللحق أقول، أمضى الستين سنة الأخيرة وهو يتكاثر هنا حول الساحة الواسعة، يعيش على حبات الذرة والخبز الجاف الذي يلقيه السائحون، ويسكن فتحات الجدار القديم… لكنه لم يكن يوما من هنا، كلنا يعرف ذلك، ولم يستطع أن يستوطن هذه الساحة لمدة أطول، لأنه لم ينس من أين أتى..
لاأعرف تفسيرا للأمر فكأنما استيقظت الحمائم كلها في صباح هذا اليوم وقررت أن تعود إلى حيث موطنها وموطن أجدادها، ورغم أن بعضها تختلف أصول آبائه، فقد تزاوج الغرباء هنا، فإن ذلك لا ينفي أنها ستظل غريبة عن هنا، وقد آن لها أن تأوي إلى موطن حقيقي..
لاأجزم أنه فعل ذلك بمفرد، لابد أن أحداً ما قد أخبره..
لاتغضب ياسيدي، اه؟ تسألني من أخبره وبماذا أخبره؟
أخبره بالحقيقة ياسيدي، حقيقة أنهم استقدموا طيورا أخرى، وأسكنوها في أعشاشه القديمة، منذ أن كان الحمام يسافر في أسراب.. وأنه إن لم يعد الآن فلن يملك أحقية العودة إلى أعشاشه.
ستقول يا سيدي أنه يستحيل ذلك، أنا أعرف حججك مسبقا بما أنني ساعدت في وضعها منذ اليوم الأول،

المزيد


حوارية القدس والعربي

مايو 13th, 2007 كتبها خولة نشر في , خواطر... كلمات شعرية

حوارية القدس والعربي…مشاهد من هذا الزمان

وقف أمامهم،بنظراته المتكسرة، يغلف الهوان أحداقه ويلونها بصفرة الموتى، أطرق طويلا وعيناه لا تفارقان موطئ قدميه ثم قال يخاطب السيدة الجميلة:
أتيتك عاري الرأس
أنشد الإنصاف من قساوة البؤس
ومن حرمان الليالي الطوال
أتيتك…
بيد أحمل قلما،
والأخرى تنوء بفأسي
أتيتك ولم يعد عني بعيدا
مرأى الرمس
سئمت،
من الثمالة والكأس
وجرعات خفض اليأس
وحقن البرود
ومد سياط الوعود
والقيام والقعود
ومؤتمر في الصبح
وآخر لم يمسي
****
فطرت قيد سجاني…
يا سادة،
أتدرون ما سجاني؟
سجاني مارد عظيم،
لا هو من لحم ولا هو من عظم
سجاني غول ذميم
لا يملك من حلو الكلم
غير الشتم واللطم
يربت في كتفي من اللؤم
ويغويني
ثم يعود للطلم
أخشاه وقد ساد علي

المزيد